مكي بن حموش
6106
الهداية إلى بلوغ النهاية
قال ابن عباس : لما صار المؤمن إلى الجنة ذكر ذلك فرأى صاحبه في سواء الجحيم ، أي : في وسطه ، قال : تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ « 1 » . أي : واللّه إنك قاربت أن [ 18 / 19 ب ] تهلكني « 2 » لو قبلت / منك ، ولولا نعمة ربي إذ « 3 » ثبتني على الإيمان لكنت من المحضرين معك في النار . وروي أنه كان شريكان ، وكان أحدهما له حرفة والآخر ليس له حرفة ، فقال الذي له حرفة للآخر : ليس عندك حرفة ولا أراني « 4 » ، إلا مفارقك « 5 » ومقاسمك « 6 » ، فقاسمه وفارقه . ثم إن الرجل صاحب الحرفة اشترى دارا بألف دينار كانت « 7 » لملك مات ، فدعا صاحبه الذي لا حرفة له فأراه الدار ، وقال : كيف ترى « 8 » هذه الدار ابتعتها بألف دينار ؟ قال : ما أحسنها . فلما خرج قال : اللهم إن صاحبي هذا قد ابتاع هذه الدار بألف دينار وإني أسألك دارا من دور الجنة ، فتصدّق بألف دينار ، ثم مكث ما شاء اللّه أن يمكث ثم « 9 » تزوج امرأة بألف دينار ، ثم دعا الذي لا حرفة معه وصنع له
--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 23 / 59 . ( 2 ) ( ب ) تهلكني معك في النار . ( 3 ) ( ب ) : " أي إذا " . ( 4 ) ( ب ) : " وما أرى " . ( 5 ) ( ب ) : " نفارقك " . ( 6 ) ( ب ) : " ونقاسمك " . ( 7 ) ( ب ) : " وكانت " . ( 8 ) ( ب ) : " ترني " . ( 9 ) ( ب ) : " ثم إنه " .