مكي بن حموش
6087
الهداية إلى بلوغ النهاية
قال ابن عباس : اللازب الحر الجيد اللازق « 1 » . وقال ابن جبير : اللازب الجيد « 2 » . وقال قتادة : اللازب اللزق الذي يلتزق باليد « 3 » . وهو قول ابن زيد « 4 » . ثم قال ( تعالى ذكره ) « 5 » : بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ أي : عجبت يا محمد مما يأتون به من إنكارهم للتوحيد وللبعث ، وهم يسخرون . ودليل إضافة العجب إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قوله : وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ « 6 » . فأما من ضم التاء « 7 » فإنه أضاف العجب إلى اللّه جل ذكره « 8 » ، والعجب منه تعالى ذكره مخالف للعجب من عباده ، لأن العجب من الخلق إنما هو أن يطرأ عليهم ما لم يكونوا يظنون فيعجبون منه ، وهذا لا يضاف إلى اللّه « 9 » لأنه
--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 23 / 42 ، والمحرر الوجيز 3 / 223 ، والدر المنثور 7 / 81 . ( 2 ) انظر : جامع البيان 23 / 42 ، وتفسير ابن كثير 4 / 4 . ( 3 ) انظر : جامع البيان 23 / 42 ، والجامع للقرطبي 15 / 69 ، وتفسير ابن كثير 4 / 4 ، والدر المنثور 7 / 82 . ( 4 ) انظر : جامع البيان 23 / 43 ، والجامع للقرطبي 15 / 69 . ( 5 ) ساقط من ( ب ) . ( 6 ) الرعد : آية 5 ، ونص الآية كاملا : وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَ إِذا كُنَّا تُراباً أَ إِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ( 7 ) قراءة " عجبت " بضم التاء هي لحمزة والكسائي . انظر : الحجة لأبي زرعة 606 ، والسبعة لابن مجاهد 517 ، والكشف لمكي 2 / 223 ، والتيسير للداني 186 ، وسراج القارئ 335 . ( 8 ) انظر : معاني الزجاج 4 / 300 ، والحجة لابن خالويه 301 ، والبيان لابن الأنباري 2 / 303 . ( 9 ) ( ب ) : " اللّه عز وجلّ " .