مكي بن حموش
6067
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقال الضحاك : من كان حيّا هو العاقل « 1 » . ثم قال : وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكافِرِينَ أي : ويجب عليهم العذاب الذي تقدم لهم في علم اللّه « 2 » أنهم صائرون إليه بكفرهم . ثم قال : أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينا أَنْعاماً أي : أو لم ير هؤلاء المشركون أنا خلقنا لهم من خلقنا أنعاما ، وهي المواشي والإبل ، ومعنى أَيْدِينا أي : بقوتنا وقدرتنا كان خلقنا لهم . [ ثم قال : فَهُمْ لَها مالِكُونَ أي : مصرفون لهم كيف شاؤوا ] « 3 » . ثم قالوا : وَذَلَّلْناها لَهُمْ ( أي ) « 4 » : سهلناها لهم فلا تعدو عليهم . فَمِنْها رَكُوبُهُمْ أي : ما يركبون . وقرأت « 5 » عائشة " ركوبتهم " « 6 » . قال أبو عبيدة : الرّكوبة تكون للواحدة والجماعة ، والركوب لا يكون إلا
--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 23 / 27 ، والجامع للقرطبي 15 / 55 ، وتفسير ابن كثير 3 / 581 ، والدر المنثور 7 / 72 . ( 2 ) ( ب ) : " اللّه عز وجلّ " . ( 3 ) ما بين المعقوفين ساقط من ( ب ) . ( 4 ) ساقط من ( ب ) . ( 5 ) ( ب ) : " وقراءة " . ( 6 ) انظر : معاني الفراء 2 / 381 ، وإعراب النحاس 3 / 406 ، ومشكل الإعراب لمكي 2 / 609 ، والمحرر الوجيز 13 / 215 ، والجامع للقرطبي 15 / 56 ، وفتح القدير 4 / 382 ، وفي المحتسب 2 / 216 نسبة هذه القراءة أيضا إلى أبي كعب .