مكي بن حموش

6048

الهداية إلى بلوغ النهاية

والرّجل يخفض ميزانه ويرفعه ، وتهيج بهه وهم كذلك فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلا إِلى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ " « 1 » . قال عبد اللّه بن عمر : ولينفخنّ « 2 » في الصّور ، والنّاس في طرقهم وأسواقهم ومجالسهم ، ( و ) « 3 » حتّى إنّ الّثوب ليكون بين الرّجلين يتساومان فما يرسله أحدهما من يده حتّى ينفخ في الصّور ، وهي التي قال اللّه عز وجلّ « 4 » : ما يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ الآية « 5 » . ومعنى قوله « 6 » : وَلا إِلى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ أي : لا يرجعون إلى أهلهم بعد موتهم أبدا . وقيل : لا يرجعون من أسواقهم إلى أهلهم ، يموتون مكانهم ، وهو اختيار الطبري « 7 » . وهو قول قتادة « 8 » .

--> ( 1 ) أورده الطبري في جامع البيان 23 / 13 ، والسيوطي في الدر المنثور 7 / 61 . وكلاهما أورده بلفظه عن قتادة . وأخرجه البخاري بمعناه عن أبي هريرة في كتاب الرقاق 7 / 191 ، ومسلم بمعناه أيضا عن أبي هريرة في كتاب الفتن وأشراط الساعة ، باب قرب الساعة 8 / 210 . ( 2 ) ( ب ) : " لينفخن " . ( 3 ) ساقط من ( ب ) . ( 4 ) ( ب ) : " تعالى " . ( 5 ) انظر : الدر المنثور 7 / 61 . ( 6 ) ( ب ) : " قوله تعالى " . ( 7 ) انظر : جامع البيان 23 / 14 - 15 . ( 8 ) المصدر السابق 23 / 14 .