مكي بن حموش

6045

الهداية إلى بلوغ النهاية

أَ نُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ قالوه على التهزي . وقوله : إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ يجوز أن يكون من قول الكفار للمؤمنين . ويجوز أن يكون من قول اللّه جل ذكره ( وثناؤه ) « 1 » للمشركين الذين قالوا : أَ نُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ . قال الحسن : وَإِذا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا هم اليهود « 2 » . [ ثم قال تعالى : وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ أي : متى نبعث ونعذب ، استعجالا بالعذاب وتكذيبا للبعث ، يقوله المشركون للمؤمنين وللنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ] « 3 » . ثم قال ( تعالى ذكره ) « 4 » : ما يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً أي : ما ينتظر « 5 » هؤلاء المشركون الذين يستعجلون وعيد اللّه « 6 » إلا صيحة واحدة ، وذلك نفخة الفزع عند قيام الساعة ، وهي النفخة الأولى تأخذهم وهم في بيعهم وشرائهم . فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً أي : لا يقدرون أن يوصوا ولا يرجعوا « 7 » إلى أهلهم . وقوله : وَنُفِخَ فِي الصُّورِ قيل : هي النفخة الثالثة ، وقيل : هي الثانية يقوم بها

--> ( 1 ) ساقط من ( ب ) . ( 2 ) انظر : الجامع للقرطبي 15 / 36 ، والبحر المحيط 7 / 340 ، والدر المنثور 7 / 61 . ( 3 ) ما بين المعقوفين ساقط من ( ب ) . ( 4 ) ساقط من ( ب ) . ( 5 ) ( ب ) : " ينظر " . ( 6 ) ( ب ) : " اللّه عز وجلّ " . ( 7 ) ( أ ) : " ولا يرجعون " .