مكي بن حموش

6031

الهداية إلى بلوغ النهاية

ثم قال : لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ الهاء في ثمره تعود على ماء العيون ، لأن الثمر من الماء اندرج وتكوّن ، فأضيف إليه ، أي : فعلنا لهم « 1 » ذلك ليأكلوا ثمرة « 2 » النخيل والأعناب . ووحد الثمر في قوله ثَمَرِهِ « 3 » فوحد الضمير ، لأن العرب تأتي بالاثنين وتقتصر على خبر أحدهما « 4 » « 5 » . ومن فتح الثاء « 6 » جعله جمع ثمرة وثمر كخشبة وخشب . ومن ضم جمع ثمرة على ثمار ، ثم جمع ثمارا على ثمر كحمار وحمر ، ويجوز أن يكون جمع ثمرة أيضا كخشبة وخشب « 7 » . وقوله ( تعالى ) « 8 » : وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أي : ومن ثمر الذي عملته أيديهم ، يعني الذي غرسوا وزرعوا . ويجوز أن تكون " ما " نافية ، أي لم يعمل ذلك الذي أحياه المطر أيديهم « 9 » .

--> ( 1 ) ( ب ) : " فعلنا ذلك إليهم " . ( 2 ) ( ب ) : " ثمر " . ( 3 ) ساقط من ( أ ) . ( 4 ) ( ب ) : " أحديهما " . ( 5 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 2 / 161 . ( 6 ) قرأ حمزة والكسائي من " ثمره " بالضمر . وقرأ الباقون من " ثمره " بالفتح ، جعلوه جمع ثمرة . انظر : الحجة لأبي زرعة 598 ، والجامع للقرطبي 15 / 25 . ( 7 ) انظر : الحجة لأبي زرعة 598 . ( 8 ) ساقط من ( ب ) . ( 9 ) انظر : مشكل الإعراب 2 / 603 .