مكي بن حموش

6018

الهداية إلى بلوغ النهاية

قال قتادة : ذكر لنا أن اسمه حبيب وكان يعبد ربه في غار « 1 » . ويروى أنه كان نجارا « 2 » ، وقيل : ( إنه ) « 3 » كان حطابا ، لما بلغه أمر الرسل أتى مسرعا بحزمته فآمن ، وقال للناس : يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ . ثم أقبل على المرسلين فقال : أتريدون ما لا نعطيكم ، فقالوا : لا ، فأقبل على الناس يقول : اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُهْتَدُونَ فقيل له : أفأنت تتبعهم ، فقال : وَما لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي ، إلى قوله : ضَلالٍ مُبِينٍ ، ثم أقبل على المرسلين فقال لهم : إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ « 4 » فتألب عليه الناس فقتلوه . قال ابن عباس : هو حبيب النجار « 5 » . ويروى أنه لما سمع بخبر الرسل « 6 » جاء يسعى فقال لهم : أتطلبون ( على ) « 7 » ما جئتم به أجرا ، قالوا : لا ، فأقبل على قومه فقال : يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ [ 21 ] إلى قوله « 8 » :

--> ( 1 ) انظر : المصدر السابق ، وقصص الأنبياء للثعلبي 406 ، وتفسير البغوي 6 / 6 ، والجامع للقرطبي 15 / 18 ، والدر المنثور 7 / 51 . ( 2 ) انظر : الجامع للقرطبي 15 / 17 . ( 3 ) ساقط من ( ب ) . ( 4 ) ( ب ) : إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ . ( 5 ) انظر : المحرر الوجيز 13 / 195 ، والبحر المحيط 7 / 328 ، وتفسير ابن كثير 3 / 569 ، والدر المنثور 7 / 51 . ( 6 ) ( ب ) : " الرسول " . ( 7 ) ساقط من ( ب ) . ( 8 ) ( ب ) : " قومه " ( وهو تحريف ) .