مكي بن حموش

5629

الهداية إلى بلوغ النهاية

وصواب ، قاله ابن عباس والضحاك وقتادة « 1 » . وقيل : المعنى : كانوا قد عرفوا الحق من الباطل « 2 » . فهو مثل قوله تعالى ذكره : وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ « 3 » . قال تعالى : وَقارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهامانَ . هذا معطوف على عاد على الاختلاف المتقدم « 4 » . وَلَقَدْ جاءَهُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ أي : الآيات الواضحات . فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ أي : عن التصديق بالآيات . وَما كانُوا سابِقِينَ أي : فائتين بأنفسهم ، بل القدرة عليهم غالبة من اللّه . ثم قال تعالى : فَكُلًّا أَخَذْنا بِذَنْبِهِ أي : فأخذنا جميع هذه الأمم المذكورة بذنوبهم وأهلكناهم . فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِ حاصِباً أي : حجارة من سجيل والعرب تسمي الريح التي تحمل الحصى حاصبا « 5 » . وهم قوم لوط . وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ قال ابن عباس : هم ثمود « 6 » . وقال قتادة هم قوم

--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 20 / 150 ، والكشف والبيان 6 / 24 ، والدر المنثور 6 / 463 . وقول ابن عباس والضحاك وارد في جامع البيان فقط . ( 2 ) انظر : إعراب النحاس 3 / 256 . ( 3 ) النمل : 14 . ( 4 ) انظر : البيان لابن الأنباري 2 / 245 . ( 5 ) انظر : مادة ( حصب ) في اللسان 1 / 320 ، والقاموس المحيط 1 / 57 ، والتاج 1 / 315 . ( 6 ) انظر : جامع البيان 20 / 151 .