مكي بن حموش

5986

الهداية إلى بلوغ النهاية

ثم قال تعالى : وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نارُ جَهَنَّمَ لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا قال قتادة : لو ماتوا استراحوا ، ولكن لا يموتون « 1 » . ثم قال : وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذابِها أي : لا ينقص عنهم من النوع الذي هم فيه من العذاب . ثم قال : كَذلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ أي : نكافئ كلّ جحود لنعمة ربه يوم القيامة . ثم قال تعالى : وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيها أي : يستغيثون فيها ويضجون « 2 » ، يسألون الرجعة إلى الدنيا ليعملوا صالحا ، فيقال لهم : أَ وَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ . قال ابن عباس : هو أربعون سنة أعذر اللّه فيه لابن آدم « 3 » ، وقاله مجاهد « 4 » . وقال مسروق « 5 » : إذا بلغ أحدكم أربعين سنة فليأخذ حذره من اللّه جلّ ثناؤه « 6 » .

--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 22 / 140 . ( 2 ) يضجون : من الضجيح ، وهو : الصياح عند المكروه والمشقة والجزع . انظر : اللسان مادة ضجج 2 / 312 . ( 3 ) انظر : جامع البيان 22 / 141 ، والمحرر الوجيز 13 / 178 ، والجامع للقرطبي 14 / 353 ، وتفسير ابن كثير 3 / 559 . ( 4 ) انظر : جامع البيان 22 / 141 ، وتفسير ابن كثير 3 / 559 . ( 5 ) هو مسروق بن الأجدع بن مالك الهمداني الوادعي ، أبو عائشة ، تابعي ، ثقة من أهل اليمن قدم المدينة في أيام أبي بكر . روى عن أبي بكر وعلي وعائشة ومعاذ ، وروى عنه الشعبي والنخعي وغيرهما . توفي سنة 63 ه . انظر : صفة الصفوة 3 / 24 ، والإصابة 3 / 492 ( 8406 ) ، وتقريب التهذيب 2 / 242 ( 1055 ) . ( 6 ) انظر : جامع البيان 22 / 141 ، والمحرر الوجيز 13 / 178 ، والجامع للقرطبي 14 / 353 ، وتفسير ابن كثير 3 / 559 .