مكي بن حموش
5982
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقال بعض أهل اللغة : قوله مِنْ عِبادِنا عام في النساء والرجال ، وقوله : يُحَلَّوْنَ فِيها يعني به النساء خاصة ، وهو غلط لأنه كان يجب أن يقول يحلين ، ولكن هو للرجال . ويجوز أن يكون لهما جميعا فيغلب المذكر على المؤنث « 1 » . ثم قال : وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ من خفض فعلى العطف على " أساور " . ومن نصب « 2 » فعلى موضع " أساور " . وروي أن كل واحد يحلّى في يده ثلاث أسورة : واحد من فضة ، وآخر من ذهب ، وآخر من لؤلؤ ، والذهب في الوسط في كل يد « 3 » . ثم قال تعالى : وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ . قال ابن عباس : الحزن : حزن دخول النار « 4 » ، وهو قول الحسن « 5 » . وقال عطية « 6 » الحزن : الموت « 7 » . وقال شمر « 8 » : الحزن : حزن الخبر « 9 » .
--> ( 1 ) هو قول النحاس في إعرابه 3 / 373 . ( 2 ) قرأ " ولؤلؤا " بالنصب نافع وعاصم ، وقرأ الباقون بالخفض . انظر : الحجة لأبي زرعة 593 ، والسبعة لابن مجاهد 534 - 535 . ( 3 ) انظر : الجامع للقرطبي 12 / 28 . ( 4 ) انظر : جامع البيان 22 / 138 ، والمحرر الوجيز 13 / 177 . ( 5 ) انظر : جامع البيان 22 / 138 . ( 6 ) هو عطية بن سعيد ، وقد تقدمت ترجمته . ( 7 ) انظر : جامع البيان 22 / 138 ، والمحرر الوجيز 13 / 177 . ( 8 ) هو شمر بن عطية بن عبد الرحمن الأسدي الكاهلي الكوفي ، قال فيه ابن حجر : " صدوق ثقة له أحاديث " . انظر : طبقات ابن سعد 6 / 310 ، وتقريب التهذيب 1 / 354 . ( 9 ) انظر : جامع البيان 22 / 138 ، والمحرر الوجيز 13 / 177 .