مكي بن حموش
5974
الهداية إلى بلوغ النهاية
كَذلِكَ تمام « 1 » حسن عند الجميع « 2 » ، و أَلْوانُهُ تمام « 3 » ، و الْعُلَماءُ تمام « 4 » . ثم قال تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ أي : يقرؤون القرآن ويدومون على أداء الصلاة لمواقيتها بحدودها . ومعنى أقاموا : يقيمون . ثمّ قال : وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يعني : الزكاة المفروضة يعطونها خفية وجهارا . وأنفقوا بمعنى ينفقون . وقيل : المعنى أنهم يتصدقون بعد أداء الفرض الواجب عليهم . ثم قال تعالى : يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ أي : يطلبون بفعلهم تجارة لن تبور ، أي : لن تكسد ولن تهلك . ثم قال : لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ أي : طلبوه ذلك ورجوه لكي يوفيهم أجورهم على فعلهم ذلك ويزيدهم من فضله ، وهو ما زاد على الحسنة بحسنة ، وذلك تسع حسنات إلى ست مائة وتسع وتسعين ، هو تفضل من اللّه على عباده . قال قتادة : كان مطرّف إذا مرّ بهذه الآية : إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ قال : هذه آية
--> ( 1 ) أي وقف تمام . ( 2 ) هو كذلك عند أبي جعفر النحاس ونافع ويعقوب وأبي حاتم وعبد اللّه بن مسلم وأحمد بن جعفر . انظر : القطع والإئتناف 591 . وهو قول أبي عمرو الداني أيضا ، كما في المكتفى 470 . ( 3 ) يرى أبو جعفر النحاس أنه وقف كاف لأن ما بعده مرفوع . انظر : القطع والإئتناف 591 . ( 4 ) قال أبو جعفر : إنه وقف تمام عند أبي حاتم ، والتمام عند غيره : اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ . انظر : القطع والإئتناف 591 . أما أبو عمرو الداني فيوافق أبا حاتم وكذلك مكيا إذ يرى أن الوقف على الْعُلَماءُ تمام . انظر : المكتفى 470 .