مكي بن حموش
5943
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقال مجاهد : أخذوا من تحت أقدامهم . ثم قال : وَقالُوا آمَنَّا بِهِ . قال مجاهد : " به " باللّه « 1 » . وقيل : بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم « 2 » ، وذلك حين عاينوا العذاب . وقال ابن زيد : ذلك بعد القتل قالوه « 3 » . ثم قال : وَأَنَّى لَهُمُ التَّناوُشُ أي : من أي وجه لهم تناول التوبة . مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ أي : من الآخرة . وقيل : من بعد القتل . ومن همز " التناوش " ، أخذه من النئيش وهو الحركة في إبطاء « 4 » . فيكون المعنى : ومن أين لهم الحركة فيما قد بعد ولا حيلة فيه ، ويجوز أن يكون همز الواو لانضمامها ، فيكون من ناش ينوش إذا تناول « 5 » كقراءة من لم يهمز « 6 » .
--> ( 1 ) انظر : المصدر السابق ، والجامع للقرطبي 14 / 315 ، والدر المنثور 6 / 714 ، وتفسير مجاهد 556 . ( 2 ) هو قول قتادة في الجامع للقرطبي 14 / 315 . ( 3 ) انظر : جامع البيان 22 / 109 . ( 4 ) انظر : مشكل الإعراب لمكي 2 / 590 ، والتيسير للداني 181 ، واللسان مادة " نأش " 6 / 349 . ( 5 ) انظر : مشكل الإعراب 2 / 590 . ( 6 ) قرأ ابن كثير ونافع وابن عامر وحفص : " التناوش " غير مهموز وقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي " التناؤش " بالهمز . انظر : الحجة لأبي زرعة 590 ، والسبعة لابن مجاهد 530 ، وسراج القارئ 330 .