مكي بن حموش
5941
الهداية إلى بلوغ النهاية
فيها أكثر من مائة امرأة ، ويقتلون بها ثلاث مائة كبش « 1 » من بني العباس ، ثم ينحدرون إلى الكوفة فيخربون ما حولها ، ثم يخرجون متوجهين إلى الشام ، فتخرج راية هدى من الكوفة فتلحق ذلك الجيش منها على ليلتين « 2 » فيقتلونهم لا يفلت منهم مخبر ، ويستنقذون ما في أيديهم من السّبي والغنائم ، ويحلّ جيشه الثاني بالمدينة فينتهبونها ثلاثة أيام ولياليها ، ثم يخرجون متوجهين إلى مكة حتى إذا كانوا بالبيداء بعث اللّه عليهم جبريل عليه السّلام ، فيقول : يا جبريل اذهب فأبدهم ، فيضربها برجله ضربة يخسف اللّه بهم ، فذلك قوله تعالى ذكره : وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ فلا يفلت منهم إلا رجلان ، أحدهما بشير والآخر نذير وهما من جهينة ، فذلك جاء المثل « 3 » : " وعند جهينة الخبر اليقين " « 4 » . وقال الحسن وقتادة : معنى الآية : ولو ترى يا محمد إذ فزع المشركون يوم القيامة حين خرجوا من قبورهم « 5 » . قال قتادة : " وأخذوا من مكان قريب " حين عاينوا العذاب « 6 » .
--> ( 1 ) كبش القوم : رئيسهم وسيدهم ، وقيل : كبش القوم حاميتهم والمنظور إليه فيهم ، وكبش الكتيبة قائدها . انظر : مادة " كبش " في اللسان 6 / 338 ، والقاموس المحيط 2 / 285 . ( 2 ) في الأصل : " ليلتين " : وفي جامع البيان : " الفئتين " . ( 3 ) انظر : هذا المثل في مجمع الأمثال 2 / 3 ( 2383 ) ، والمستقصى في أمثال العرب 2 / 169 ( 573 ) ، واللسان مادة " جهن " 13 / 91 . ( 4 ) أورده الطبري في جامع البيان 22 / 107 ، والقرطبي في الجامع 14 / 315 . عن حذيفة بن اليمان ، وأخرجه الحاكم في المستدرك - مختصرا - عن ابن عباس ، كتاب الفتن والملاحم 4 / 520 . ( 5 ) انظر : جامع البيان 22 / 108 ، والجامع للقرطبي 4 / 315 ، والدر المنثور 6 / 711 . ( 6 ) انظر : جامع البيان 22 / 108 ، والدر المنثور 6 / 711 .