مكي بن حموش

5912

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقيل : هو السّمر « 1 » . ثم قال : ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا أي : عاقبناهم بكفرهم باللّه ورسله ، أي : هذا الذي فعلنا بهم جزاء منا لهم بكفرهم . وقيل : التقدير : وجزيناهم ذلك بكفرهم « 2 » . ف ذلِكَ في موضع نصب على هذا ، وفي موضع رفع على القول الأول على الخبر للابتداء « 3 » المحذوف . ثم قال : وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ أي : وهل يكافأ إلا من كفر باللّه ، فأما جزاء المؤمنين فهو تفضل من اللّه لا مكافأة ، لأنه جعل لهم بالحسنة عشرا ، فذلك تفضل منه ، وجعل للمسيء بالواحدة واحدة مكافأة له على جرمه ، فالمكافآت لأهل الكبائر والكفر ، والمجازاة لأهل الإيمان مع التفضل . قال مجاهد : يجزى يعاقب « 4 » . قال قتادة : إذا أراد بعبد كرامة يقبل حسناته ، وإذا أراد بعبد هوانا أمسك عليه

--> ( 1 ) انظر : معاني الفراء 2 / 359 ، وإعراب النحاس 3 / 340 ، وجامع البيان 22 / 82 ، وفتح القدير 4 / 321 . والسّمر ضرب من الشجر صغار الورق ، قصار الشوك ، له برمة صفراء يأكلها الناس . واحدته سمرة انظر : مادة " سمر " في اللسان 4 / 379 ، والقاموس المحيط 2 / 51 . ( 2 ) انظر : البيان لابن الأنباري 2 / 279 . ( 3 ) في الأصل : " الابتداء " . ( 4 ) انظر : صحيح البخاري : كتاب التفسير ، تفسير سورة سبأ 6 / 28 ، وجامع البيان 22 / 83 ، وتفسير سفيان الثوري 243 ، والجامع للقرطبي 14 / 288 ، وتفسير مجاهد 554 .