مكي بن حموش
5907
الهداية إلى بلوغ النهاية
وسبأ فيما روي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أبو اليمن ، كان له عشرة من الولد ، تيامن « 1 » منهم ستّة : كندة وحمير والأزد والأشعريّون ومذحج وأنمار الذين منهم بجيلة وخثعم ، وتشاءم « 2 » منهم أربعة : عاملة وجذام ولخم وغسان « 3 » . قال قتادة : كانت لهم جنتان بين جبلين ، وكانت المرأة تخرج بمكتلها « 4 » على رأسها تمشي بين جبلين ، فيمتلئ مكتلها وما مسّت بيدها شيئا ، فلما طغوا بعث اللّه عليهم دابة يقال لها حدب فنقبت عليهم - يعني السد - فغرقتهم ، فما بقي لهم إلا أثل « 5 » وشيء قليل من سدر « 6 » « 7 » . وقيل : إن قريتهم كان لا يرى فيها ذبابة ولا بعوض ولا برغوث ولا عقرب ولا حية ، وكان الرّكب يأتون في ثيابهم القمل والذباب فما هو إلا أن ينظروا إلى بيوتهم
--> ( 1 ) أي أخذوا ناحية اليمن وسكنوا بها . انظر : تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي 9 / 89 . ( 2 ) أي قصدوا جهة الشام . انظر : المصدر السابق . ( 3 ) أخرجه أبو داود في سننه ( 3988 ) والترمذي في سننه : أبواب التفسير ، تفسير سورة سبأ . ( 3275 ) ، وقال : " هذا حديث غريب حسن " . وأخرجه الحاكم في مستدركه 2 / 424 ، وابن كثير في تفسيره 3 / 532 ، وكلهم أخرجوه عن فروة بن مسيك . ( 4 ) المكتل والمكتلة : الزبيل الذي يحمل فيه التمر أو العنب إلى الجرين ، وقيل : المكتل شبه الزبيل يسع خمسة عشر صاعا . انظر : اللسان مادة " كتل " 11 / 582 - 583 . ( 5 ) الأثل : نوع من الطّرفاء . والطرفاء نبات ينبت على شكل عصي تتحمض به الإبل إذا لم تجد غيره . انظر : اللسان مادة " اثل " 11 / 10 ، ومادة " طرف " 9 / 220 . ( 6 ) السّدر : شجر النّبق ، واحدتها سدرة ، وجمعها سدرات وسدرات وسدرات وسدر وسدور ، الأخيرة نادرة . انظر : اللسان مادة " سدر " 4 / 354 . ( 7 ) انظر : جامع البيان 22 / 77 ، والدر المنثور 6 / 686 .