مكي بن حموش

5904

الهداية إلى بلوغ النهاية

تغرس غرست وإن كانت لدواء كتبت ، فبينما هو يصلي ذات يوم إذا شجرة نابتة بين يديه فقال : ما اسمك ؟ قالت الخروب فقال لأي شيء أنت ؟ قالت : لخراب أهل هذا البيت ، فقال : اللهم عمّ على الجن موتي حتى تعلم الإنس أن الجن لا يعلمون الغيب ، فنحتها عصا فتوكأ عليها حولا ، ومات وهو متوكئ وهم لا يعلمون ، فسقطت فعلم أن الجن لا يعلمون الغيب ، فنظروا مقدار ذلك فوجدوه سنة فشكرت الجن الأرضة " « 1 » . وفي مصحف عبد اللّه : " تبيّنت الإنس أن لو كان الجن يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين " « 2 » . وأن في قوله : " أن لو كانوا " في موضع رفع على البدل من الجن « 3 » . وقيل : هي في موضع نصب على معنى بأن « 4 » .

--> ( 1 ) أخرجه الحاكم في مستدركه ، وقال : " هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه " 2 / 402 ، وأورده علاء الدين علي المتقي في كنز العمال ( 3029 ) ، والطبري في جامع البيان 22 / 74 ، والسيوطي في الدر المنثور 6 / 683 . ( 2 ) أورد ابن جني رواية لمعمر عن قتادة مفادها أن في مصحف عبد اللّه : " تبينت الإنس أن الجن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا " . انظر : المحتسب 2 / 188 ( والملاحظ أن هناك تقديما وتأخيرا في نص القراءة التي نسبها مكي إلى عبد اللّه ، وبين ما أورده ابن جني في المحتسب ، إلا أن القرطبي أورد هذه القراءة في الجامع 14 / 279 بنفس اللفظ الذي وردت به عند مكي وعزاها القرطبي إلى ابن مسعود وابن عباس . ( 3 ) انظر : مشكل الإعراب لمكي 2 / 285 . ( 4 ) المصدر السابق .