مكي بن حموش
5877
الهداية إلى بلوغ النهاية
وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ أي : لا يعذبكم عليها بعد توبتكم منها . وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أي : فيما أمر به ونهى عنه . فَقَدْ فازَ أي : نجا وظفر بالكرامة . فَوْزاً عَظِيماً أي : نجا نجاة عظيمة . إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الآية . قال ابن جبير والحسن الأمانة : الفرائض التي افترضها اللّه على عباده ، فلم تقدر على حملها ، وعرضت على آدم فحملها « 1 » . إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً أي لنفسه ، جَهُولًا . أي جاهلا بالذي له فيه الحظ . قال جويبر : فلما عرضت على آدم ، قال : أي رب [ وما الأمانة ] « 2 » ؟ فقيل له : إن أدّيتها جزيت وإن أضعتها عوقبت ، قال أي رب ، حملتها بما فيها ، قال : فما مكث في الجنة إلا قدر ما بين العصر إلى غروب الشمس حتى عمل بالمعصية فأخرج منها « 3 » . وروي هذا القول عن ابن عباس ، قال ابن عباس : عرضت الفرائض على السماوات والأرض والجبال فكرهن ذلك وأشفقن من غير معصية ، ولكن تعظيما
--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 22 / 54 ، ومعاني الزجاج 4 / 238 ، والدر المنثور 22 / 54 . ( 2 ) تكملة من جامع البيان 22 / 54 ، حيث سقطت من الأصل ويقتضيها السياق . ( 3 ) انظر : جامع البيان 22 / 54 .