مكي بن حموش

5875

الهداية إلى بلوغ النهاية

بقول يكرهه ، فتكونوا أمثال بني إسرائيل الذين رموا موسى بعيب كذب ، فبراءة اللّه مما رموه به . وَكانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهاً أي : ذا منزلة ودرجة رفيعة كلمه تكليما . روى أبو هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : " كان موسى رجلا حييّا فكان لا يرى متجرّدا ، فقال بنو إسرائيل : إنّه آدر « 1 » ، فذهب موسى يغتسل فوضع ثيابه على حجر فمرّ الحجر يسعى بثيابه فتبعه موسى فقال : ثيابي حجر ! ومرّ بمجلس بني إسرائيل فرأوه فبرّأه اللّه مما قالوا « 2 » . وكذلك ذكر ابن عباس وابن زيد « 3 » وغيرهما . وعن أبي هريرة أنه رموه بالبرص فبرأه اللّه من ذلك . وروي عن النبي عليه السّلام أنه قال : " إنّ موسى كان رجلا حييا ستّيرا لا يكاد يرى من جلده شيء استحياء منه ، فآذاه من آذاه من بني إسرائيل / ، وقالوا : ما استتر هذا إلّا من عيب بجلده ، إمّا أدرة « 4 » وإمّا برص ، وإمّا آفة ، فبرّأه اللّه مما قالوا بالحجر « 5 » " .

--> ( 1 ) الأدرة بالضم : نفخة في الخصية ، يقال رجل آدر بين الأدر . انظر : النهاية في غريب الحديث 1 / 31 . ( 2 ) أخرجه مسلم في صحيحه : كتاب الفضائل ، باب فضائل موسى 7 / 99 ، مع اختلاف يسير في اللفظ . ( 3 ) انظر : جامع البيان 22 / 51 . ( 4 ) في الأصل " آدر " . وفي مظان الحديث " أدرة " . ( 5 ) أخرجه البخاري في صحيحه : كتاب الأنبياء 4 / 129 . والترمذي في سننه : أبواب التفسير ، تفسير سورة الأحزاب ( 3274 ) . وأحمد في مسنده 2 / 515 ، وأورده الطبري في جامع البيان 22 / 52 .