مكي بن حموش

5847

الهداية إلى بلوغ النهاية

الكفر إلى الإيمان . وأصل الصلاة في اللغة : الدعاء « 1 » . وسمي الركوع والسجود صلاة للدعاء الذي يكون في ذلك . وقال المبرد : أصل الصلاة الترحم ، فالصلاة من اللّه رحمة لعباده ، ومن الملائكة رقة لهم واستدعاء للرحمة من اللّه لهم ، والصلاة من الناس سميت صلاة لطلب الرحمة بها « 2 » . قال أبو عبيدة : الأصيل ما بين العصر إلى الليل : وقال : يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ أي : يبارك عليكم « 3 » . قال ابن عباس : لا يقضي اللّه على عباده فريضة إلا جعل لها حدا معلوما ، ثم عذر أهلها في حال العذر ، غير الذّكر ، فإن اللّه لم يجعل له حدا ينتهي إليه ، ولم يعذر أحدا في تركه إلا مغلوبا على عقله « 4 » . ثم قال : وَكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً أي : ذا رحمة أن يعذبهم وهم له مطيعون . تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ أي : تحية بعض هؤلاء المؤمنين في الجنة سلام ، أي أمنة لنا ولكم من عذاب اللّه . قال البراء بن عازب « 5 » : معناه يوم يلقون ملك الموت يسلم عليهم لا يقبض

--> ( 1 ) انظر : اللسان مادة " صلا " 14 / 464 . ( 2 ) انظر : إعراب النحاس 3 / 318 . ( 3 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 2 / 138 . ( 4 ) انظر : جامع البيان 22 / 17 . ( 5 ) هو البراء بن عازب بن الحارث الخزرجي أبو عمارة ، صحابي قائد من أصحاب الفتوح ، أسلم صغيرا ، وغزا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خمس عشرة غزوة أولها غزوة الخندق ، تولى إمارة الري في عهد عثمان ، وهو الذي فتح قزوين . روى له البخاري ومسلم . توفي سنة 71 ه وقيل 72 . انظر : طبقات ابن سعد 4 / 365 ، والإصابة 1 / 142 ( 618 ) ، وتقريب التهذيب 1 / 94 ( 16 ) .