مكي بن حموش
5609
الهداية إلى بلوغ النهاية
يدعو قومه إلى اللّه ألف سنة إلّا خمسين عاما ، يدعوهم إلى اللّه يسره إليهم . قال : ثم يجهر به إليهم ، قال : فيأخذونه ، فيخنقونه حتى يغشى عليه فيسقط مغشيا عليه ، ثم يفيق فيقول : اللهم اغفر لقومي إنهم لا يعلمون قال : ويقول للرجل ابنه : يا أبه ، ما لهذا الشيخ يصبح كل يوم ولا يفيق ، فيقول له : أخبرني جدي أنه لم يزل على هذا منذ كان . وقوله تعالى ذكره : فَأَخَذَهُمُ الطُّوفانُ وَهُمْ ظالِمُونَ . أي أهلكهم الماء الكثير في حال كفرهم وظلمهم لأنفسهم . وكل ماء كثير فاش فهو عند العرب طوفان « 1 » . وكذلك الموت الذريع الكثير ، يقال له : طوفان « 2 » . مشتقّ من طاف يطوف وهو اسم موضوع لما أحاط بالأشياء . ثم قال تعالى ذكره : فَأَنْجَيْناهُ وَأَصْحابَ السَّفِينَةِ أي : أنجينا نوحا ومن معه في السفينة من ولده وأزواجهم . وَجَعَلْناها آيَةً لِلْعالَمِينَ أي : وجعلنا السفينة عبرة وعظة للعالمين وحجة عليهم . قال قتادة : أبقاها اللّه آية للناس على الجودي « 3 » « 4 » .
--> - وعطاء ، وروى عنه إسماعيل بن عياش ، وبكار بن محمد ، كذبه سفيان الثوري ، وضعفه أحمد وأبو حاتم والنسائي . انظر : تهذيب التهذيب 6 / 453 ، وميزان الاعتدال 2 / 682 ، ( 5324 ) . ( 1 ) انظر : جامع البيان 20 / 135 ، ومفردات الراغب 312 ، والقاموس المحيط مادة : طاف 3 / 175 . ( 2 ) انظر : جامع البيان 20 / 135 ، ولسان العرب مادة ( طوف ) 9 / 227 ) ، والقاموس المحيط مادة : طاف 3 / 175 ، ، وتاج العروس مادة : طوف 6 / 185 . ( 3 ) الجودي : هو جبل مطل على جزيرة ابن عمر في الجانب الشرقي من دجلة من أعمال الموصل ، عليه استوت سفينة نوح رضي اللّه عنه بعدما نضب الماء . انظر : معجم البلدان 2 / 179 . ( 4 ) انظر : جامع البيان 20 / 136 ، والدر المنثور 6 / 456 .