مكي بن حموش

5782

الهداية إلى بلوغ النهاية

تسمعون « 1 » . وقال قتادة وعكرمة : كان رجل يسمى ذا القلبين ، فأنزل اللّه فيه هذه الآية « 2 » . وعن قتادة أنه قال : كان رجل لا يسمع شيئا إلا وعاه ، فقال الناس : ما يعي هذا إلا أن له قلبين ، فكان يسمى ذا القلبين فأنزل اللّه ذلك ونفاه « 3 » . وقال الزهري : نزلت في زيد بن حارثة « 4 » . ضرب اللّه له مثلا يقول : ليس ابن رجل هو ابنك يا محمد « 5 » . وقيل : المعنى : ما جعل اللّه لرجل قلبا يحب به ، وقلبا يبغض به ، وقلبا يكفر به ، وقلبا يؤمن به . ثم قال : وَما جَعَلَ أَزْواجَكُمُ اللَّائِي تُظاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهاتِكُمْ . أي : ولم نجعل أزواجكم بقولكم : هي علي كظهر أمي أمهاتكم ، بل جعل ذلك من قولكم كذبا ، فألزمكم الكفارة عليه عقوبة على كذبكم .

--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 21 / 118 ، وأحكام الجصاص 3 / 353 ، ولباب النقول 175 ، والدر المنثور 6 / 561 . ( 2 ) انظر : جامع البيان 21 / 118 ، ولباب النقول 175 ، والدر المنثور 6 / 561 . ( 3 ) انظر : أحكام ابن العربي 3 / 1503 . ( 4 ) هو زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي ، أبو أسامة مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . اختطف في الجاهلية صغيرا ، واشترته خديجة بنت خويلد ، فوهبته إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، حين تزوجها ، وهو من أقدم الصحابة إسلاما ، استشهد في غزوة مؤتة سنة 8 ه . انظر : الاستيعاب 2 / 542 ، ( 843 ) ، وصفة الصفوة 1 / 378 ، ( 13 ) ، والإصابة 1 / 563 ، ( 2890 ) . ( 5 ) انظر : الجامع للقرطبي 14 / 115 ، وتفسير ابن كثير 3 / 467 .