مكي بن حموش

5775

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقال « 1 » الضحاك : هي الميتة العطشى « 2 » . وقال أهل اللغة : هي التي لا نبات فيها « 3 » . ثم قال [ تعالى ] « 4 » فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً أي : بالماء . تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعامُهُمْ أي : ترعاه مواشيهم ، ويأكلون منه هم . وقوله « 5 » : وَأَنْفُسُهُمْ أي : وهم يأكلون منه . والنفس يراد بها جملة الشيء وحقيقته ، ومنه قوله تعالى تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ « 6 » ، أي : تعلم ما أعلم ولا أعلم ما تعلم . وتكون النفس الجزء من الإنسان كقولك [ خرجت ] « 7 » نفسه . ثم قال : أَ فَلا يُبْصِرُونَ أي : أفلا يرون ذلك بأعينهم فيعلمون أن من قدر على ذلك هو قادر على إحيائهم بعد موتهم . ثم قال [ تعالى ] « 8 » : وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ . أي : يقول لك يا محمد هؤلاء المشركون : متى يجيئ هذا الحكم بيننا وبينك ، أي : متى يكون هذا الثواب والعقاب .

--> ( 1 ) ( ج ) " قال " . ( 2 ) انظر : إعراب النحاس 3 / 299 ، والجامع للقرطبي 14 / 110 . ( 3 ) انظر : مادة " جرز " في اللسان 5 / 317 ، والقاموس المحيط 2 / 174 ، والتاج 4 / 13 . ( 4 ) ساقط من ( ج ) . ( 5 ) ( ج ) أو قولهم " وهو تحريف " . ( 6 ) المائدة : آية 118 . ( 7 ) مثبت في طرة ( ج ) . ( 8 ) ساقط من ( ج ) .