مكي بن حموش
5729
الهداية إلى بلوغ النهاية
ذكر لقمان ليست في السماء ولا في الأرض « 1 » . وقال قتادة : " فتكن في صخرة " أي : في جبل من الجبال « 2 » . وقيل : معنى يَأْتِ بِهَا اللَّهُ بعلمها اللّه « 3 » . إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ أي : باستخراجها . خَبِيرٌ أي : بمكانها ومستقرها لا يخفى عليه شيء . ثم قال تعالى : يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ أي : بحدودها في أوقاتها . وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ أي : آمر الناس بطاعة اللّه . وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ أي : إنه الناس عن معصية اللّه . وَاصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ أي : من أذى الناس ومحن الدنيا في ذات اللّه إذا أنت أمرتهم بالطاعة ونهيتهم عن المعصية . إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ أي : إن الصبر على ذلك مما أمر اللّه له من الأمور عزما . ثم قال تعالى : وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ أي : لا تعرض بوجهك ، على من كلمك تكبرا واستخفافا . وأصله من الصعر وهو داء يأخذ الإبل في أعناقها . ورؤوسها ، تلتوي منه
--> ( 1 ) هو قول ابن مسعود في جامع البيان 21 / 73 ، وتفسير ابن مسعود 2 / 490 ، وقد أورد الطبري هذا القول دون أن يعقب عليه . ( 2 ) انظر : جامع البيان 21 / 73 ، والدر المنثور 6 / 522 . ( 3 ) هو قبول السدي وأبي مالك في جامع البيان 21 / 73 .