مكي بن حموش
5703
الهداية إلى بلوغ النهاية
يكفرون ، أي : يجحدون نعم اللّه ، فالهاء في " رأوه " للنبات من زرع وغيره « 1 » . وقيل : الهاء للسحاب « 2 » . وقيل : للريح « 3 » . ثم قال تعالى : فَإِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى الآية . أي : إنك يا محمد لا تقدر أن تسمع من مات قلبه ، ولا من أصم اللّه أذنه عن سماع الإيمان وهو الكافر لأنه كالميت الأصم . وهذا مثل [ ضربه ] « 4 » اللّه للكفار . ثم قال تعالى : وَما أَنْتَ بِهادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ الآية . أي : لست يا محمد تقدر أن تهدي من أعماه اللّه تعالى عن الهدى . إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ أي : تسمع إلا من وفقه اللّه للإيمان ، وقد تقدم تفسير الآيتين بأشبع من هذا في " الأنبياء " . قوله تعالى ذكره : اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ [ 53 ] إلى آخر السورة .
--> ( 1 ) انظر : البيان لابن الأنباري 2 / 252 ، وفتح القدير 4 / 231 . ( 2 ) انظر : إعراب النحاس 3 / 277 ، والبيان لابن الأنباري 2 / 252 ، والبحر المحيط 7 / 179 ، وروح المعاني 21 / 54 . وفي هذين الأخيرين نسبة القول إلى محمد بن عيسى . ( 3 ) انظر : إعراب النحاس 3 / 277 ، والبحر المحيط 7 / 179 ، وفتح القدير 4 / 231 ، وروح المعاني 21 / 54 . وقد علق أبو حيان في البحر على هذين القولين الذين يشيران إلى كون الضمير يعود على السحاب أو الريح بقوله : " وهذان قولان ضعيفان " . ( 4 ) مثبت في الطرة .