مكي بن حموش
5699
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقف بعض الكوفيين ، " وكان حقّا " « 1 » أي : فكان انتقامنا / حقا ، ثم يبتدئ " علينا نصر المؤمنين " . نصر ابتداء ، وخبره علينا . والوقف عند أبي حاتم : " نصر المؤمنين " « 2 » . ثم قال تعالى : اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً أي : ينشئ الرياح سحابا ، فَيَبْسُطُهُ فِي السَّماءِ كَيْفَ يَشاءُ ويجمعه . قال قتادة : يبسطه : يجمعه « 3 » . ثم قال تعالى : وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً أي : ويجعل اللّه السحاب في السماء قطعا متفرقة ، وهو جمع كسفة ، وهي : القطعة منه « 4 » . ومن أسكن السين « 5 » فمعناه : أنه يجعل السحاب قطعة واحدة ملتئمة . ويجوز أن يكون معناه كالأول على التخفيف . ثم قال تعالى : فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ أي : المطر يخرج من بين السحاب . قال عبيد بن عمير « 6 » : الرياح أربع : يبعث اللّه جل ذكره ريحا فتعم الأرض
--> ( 1 ) انظر : المصدر السابق 564 ، ( والقول فيه منسوب أيضا إلى بعض الكوفيين دون تحديدهم ) . ( 2 ) انظر : القطع والإئتناف 564 ، ومنار الهدى 218 . ( 3 ) انظر : جامع البيان 21 / 654 ، والدر المنثور 6 / 499 . ( 4 ) قال الراغب في المفردات 431 : " والكسفة قطعة من السحاب " . ( 5 ) قراءة " كسفا " بتسكين السين هي لابن عامر ، انظر : السبعة لابن مجاهد 508 ، والحجة لأبي زرعة 560 ، والتيسير للداني 175 . ( 6 ) هو عبيد بن عمير بن قتادة ، أبو عاصم الليثي المكي ، القاضي ، روى عن عمر بن الخطاب وأبيّ ابن كعب ، وروى عنه مجاهد وعطاء ، انظر : حلية الأولياء 3 / 266 ، ( 242 ) ، والاستيعاب 3 / 1018 ، ( 1736 ) ، وتذكرة الحفاظ 1 / 50 .