مكي بن حموش

4785

الهداية إلى بلوغ النهاية

إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ [ 74 ] أي : من العاملين « 1 » بطاعة اللّه . ثم قال تعالى ذكره : وَنُوحاً إِذْ نادى مِنْ قَبْلُ [ 75 ] . أي : واذكر نوحا إذ نادى ربه من قبلك . ومن قبل إبراهيم ولوط ، وسأل أن يهلك قومه الذين كذبوه فاستجبنا له دعاءه ، ونجيناه وأهله . يعني أهل الإيمان من ولده وحلائله من الكرب العظيم ، وهو الغرق الذي حل بقومه ، وبجميع من في الأرض . ثم قال : وَنَصَرْناهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا [ 76 ] . أي : ونصرناه على القوم المكذبين ، فأنجيناه منهم وأغرقناهم « 2 » أجمعين ، لأنهم كانوا قوم سوء ، يعصون اللّه ، ويكذبون رسوله . ف " من " بمعنى " على " « 3 » . ثم قال : وَأَدْخَلْناهُ فِي رَحْمَتِنا أي : بالنجاة . وقيل : في الإسلام . " إنه من الصالحين " من العالمين بطاعة اللّه . ثم قال تعالى : وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ [ 77 ] . أي : واذكر داود وسليمان حين يحكمان في الحرث « 4 » . قال قتادة « 5 » : ذكر لنا أن غنم القوم وقعت في كرم ليلا .

--> ( 1 ) ز : العالمين . ( 2 ) " ز " : غرقناهم . ( 3 ) انظر : زاد المسير 5 / 370 . ( 4 ) قوله : " أي واذكر داود . . . الحرث " ساقط من " ز " . ( 5 ) انظر : جامع البيان 17 / 50 وفيه " في زرع " بدل " كرم " .