مكي بن حموش

4768

الهداية إلى بلوغ النهاية

أي : فجعل الأصنام حطاما إلا صنما « 1 » كبيرا لهم ، فإنه تركه لم يحطمه ، وعلق الفأس في « 2 » عنقه ليحتج به عليهم إن فطنوا به ، وهو صنم كبير في الصورة . وقيل : هو أكبرها « 3 » عندهم ، لا أكبرها في صورته . وقوله : لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ [ 58 ] . أي : لعلهم يؤمنون به « 4 » إذا رأوها مكسرة لم تدفع عن أنفسها ضر من أرادها ، ولم يدفع عنها كبيرها شيئا . قال السدي : " قال أبو « 5 » إبراهيم له ، إن لنا عيدا لو خرجت معنا ، واللّه « 6 » قد أعجبك ديننا . فلما كان يوم العيد خرجوا إليه ، معهم إبراهيم فلما كان ببعض الطريق ، ألقى نفسه « 7 » وقال : إني سقيم أشتكي رجلي وهو صريع . فلما مضوا ، نادى في آخرهم وقد بقي ضعفاء الناس وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ فسمعوها منه . ثم رجع إبراهيم إلى بيت الآلهة ، فإذا هن « 8 » في بهو عظيم ، مستقبل باب البهو صنم عظيم إلى جنبه « 9 » أصغر منه ، بعضها إلى جنب بعض يليه أصغر منه حتى بلغوا باب البهو ، وإذا هم قد جعلوا طعاما فوضعوه بين يدي الآلهة . قالوا : إذا كان حين نرجع ، رجعنا وقد

--> ( 1 ) " ز " : صنم . خطأ . ( 2 ) " ز " : على . ( 3 ) " ز " : أكبر ما . ( تصحيف ) . ( 4 ) " به " سقطت من " ز " . ( 5 ) " أبو " سقطت من " ز " . ( 6 ) " واللّه " سقطت من " ز " . ( 7 ) " ز " : في نفسه . ( 8 ) " ز " : هي . ( 9 ) " ز " : جانبه .