مكي بن حموش

4765

الهداية إلى بلوغ النهاية

قاله قتادة « 1 » . قال ابن زيد « 2 » : الفرقان : الحق أتاه اللّه موسى وهارون ، ففرق به « 3 » بينهما وبين فرعون . قضى بينهم بالحق ، وهو مثل : وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ « 4 » يعني : يوم بدر . وهذا القول اختيار الطبري « 5 » لقوله : وضياء . فالضياء هو التوراة ، أضاءت لهما ولمن اتبعهما أمر دينهم . وفي دخول الواو في " وضياء " دليل على أن الضياء غير الفرقان « 6 » . وقوله : وَذِكْراً لِلْمُتَّقِينَ أي : وذكرا لمن اتقى اللّه بطاعته ، وخاف ربه بالغيب أن يعاقبه في الآخرة . وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ [ 49 ] . أي : من قيام القيامة حذرون أن تقوم عليهم ، فيردوا على ربهم مفرطون « 7 » فيما يجب عليهم من طاعته . وقرأ « 8 » ابن عباس : " الفرقان ضياء " بغير واو « 9 » . فيكون الفرقان على هذه القراءة التوراة « 10 » بغير اختلاف .

--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 17 / 34 وزاد المسير 5 / 355 . ( 2 ) انظر : جامع البيان 17 / 34 وزاد المسير 5 / 355 وفتح القدير 3 / 412 . ( 3 ) " به " سقطت من " ز " . ( 4 ) الأنفال آية 41 . ( 5 ) انظر : جامع البيان 17 / 34 . ( 6 ) " ع " : القرآن . والتصحيح من " ز " . وجامع البيان 17 / 35 . ( 7 ) " ز " : مفرطين . ( 8 ) " ز " : وقال . ( تحريف ) . ( 9 ) وهي أيضا قراءة عكرمة والضحاك . انظر : المحتسب 2 / 64 ومختصر ابن خالويه : 94 . ( 10 ) " التوراة " سقطت من " ز " .