مكي بن حموش

4756

الهداية إلى بلوغ النهاية

يخلق ، قال وبقيت رجلاه . فلما كان بعد العصر قال : يا رب عجل قبل الليل . فقال : خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ . ذكره ابن وهب عن رجاله . وقال قتادة : " معناه « 1 » : خلق الإنسان عجولا « 2 » . وقال السدي : لما نفخ اللّه في آدم الروح فدخل في رأسه ، عطس ، فقالت له « 3 » الملائكة : قل الحمد للّه . فقال : الحمد للّه . فقال اللّه تعالى له : رحمك ربك . فلما دخل الروح في عينيه . نظر إلى ثمار الجنة . فلما دخل في جوفه اشتهى الطعام ، فوثب « 4 » قبل أن ينتهي الروح رجليه عجلان إلى ثمار الجنة فذلك حين يقول : خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ « 5 » . وقيل « 6 » : معناه : خلق آدم آخر النهار من يوم الجمعة قبل غروب الشمس فكان خلقه على استعجال . قاله ابن جريج : « 7 » وغيره . قال ابن جريج : خلق اللّه آدم بعد خلق كل شيء آخر النهار من يوم خلق الخلق « 8 » . فلما أتى الروح عينيه ولسانه ورأسه ، ولم يبلغ أسفله ، قال : يا رب ، استعجل بخلقي قبل غروب الشمس ، فذلك قوله : خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ « 9 » .

--> - قيل أنه توفي في آخر خلافة عمر وقيل في آخر خلافة عثمان سنة 35 ه . انظر ترجمته في : الاستيعاب 2 / 634 والإصابة 3 / 113 . ( 1 ) " معناه " سقطت من " ز " . ( 2 ) انظر : جامع البيان 17 / 26 والدر المنثور 4 / 319 . ( 3 ) " له " سقطت من " ز " . ( 4 ) " ز " : فوثب أخذه . ( 5 ) انظر : جامع البيان 17 / 26 . ( 6 ) انظر : جامع البيان 17 / 26 وتفسير القرطبي 11 / 289 . ( 7 ) " ز " : جرير . ( تحريف ) . ( 8 ) " ز " : الخلائق . ( 9 ) انظر : جامع البيان 17 / 26 والبحر المحيط 6 / 313 .