مكي بن حموش
4751
الهداية إلى بلوغ النهاية
وعنه أيضا : " فجاجا " بين الجبال « 1 » . والفج في اللغة ، الطريق بين الجبلين « 2 » . وقيل : الضمير في فيها يعود على الأرض ، وهو اختيار الطبري « 3 » لقوله تعالى : لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ . أي : يهتدون إلى السير في الأرض . والأرض تؤنث وتذكر . والتأنيث أكثر « 4 » . وحكى أبو زيد أرضون وأراض وأروض في جميع « 5 » الأرض . ويجوز في القياس أرضات « 6 » . ثم قال تعالى : وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً [ 32 ] . أي : سقفا للأرض محفوظا بالملائكة من الشياطين . وقيل « 7 » : معناه : محفوظا من أن يقع على الأرض . وقيل : محفوظا بالنجوم من الشياطين . وهو أولى ، ودليله قوله تعالى ذكره : وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ « 8 » . وقال ابن جبير : السماء بحر مكفوف « 9 » . ورفعه إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 17 / 21 وتفسير القرطبي 11 / 285 . ( 2 ) انظر : اللسان ( فجج ) ( 3 ) انظر : جامع البيان 17 / 21 . ( 4 ) انظر : المذكر والمؤنث : 60 . ( 5 ) " ز " : جميع . ( 6 ) انظر : اللسان ( أرض ) وتهذيب اللغة 12 / 62 - 63 . ( 7 ) القول : للجبائي في مجمع البيان 4 / 23 . ( 8 ) الصافات آية 7 . ( 9 ) " ز " : معكوف . ( تحريف ) وانظر الحديث في مسند أحمد 2 / 370 والجواهر الحسان 3 / 83 وتفسير ابن كثير 3 / 177 .