مكي بن حموش
4746
الهداية إلى بلوغ النهاية
وحده « 1 » ، فهذا الأصل الذي لا بد منه / ، والشرائع بعد ذلك تختلف ، في التوراة شريعة ، وفي الإنجيل شريعة ، وفي القرآن شريعة . كما قال تعالى : لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً « 2 » . ثم قال تعالى : وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً [ 26 ] . أي : قال الكافرون بربهم اتخذ الرحمان ولدا من ملائكته " سبحانه " ينزه نفسه ويبرؤها مما قالوا : بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ [ 26 ] . أي : بل هم عباد مكرمون ، أي « 3 » : بل الملائكة الذين جعلوهم بنات اللّه عباد مكرمون . وقيل : عنى به ، الملائكة وعيسى عليهم السّلام . قال قتادة : " قالت اليهود إن اللّه جل ذكره صاهر الجن ، فكانت منهم الملائكة ، فقال اللّه تكذيبا لهم : " بل هم عباد مكرمون " « 4 » . وعنه أيضا أنه قال : قالت اليهود وطوائف من الناس ذلك . ثم قال : لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ [ 27 ] . أي : لا يتكلمون إلا بما أمرهم به قاله قتادة « 5 » . وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ أي : لا يأمرون حتى يأمر .
--> ( 1 ) " ز " : وحده لا شريك له . ( 2 ) المائدة آية 50 . ( 3 ) قوله : " قال الكافرون . . . أي " سقطت من " ز " . بانتقال النظر . ( 4 ) انظر : جامع البيان 17 / 16 وزاد المسير 5 / 346 والدر المنثور 4 / 317 وفتح القدير 3 / 406 . ( 5 ) " ز " : قال قتادة . وانظر : قوله في جامع البيان 17 / 16 .