مكي بن حموش

4734

الهداية إلى بلوغ النهاية

إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ « 1 » . أي « 2 » اخترناهم « 3 » ليذكروا أمر « 4 » معادهم وآخرتهم . وفيه قول آخر ، تراه في موضعه . وقوله : أَ فَلا تَعْقِلُونَ [ 10 ] . تقرير توبيخ وتنبيه على فهم ذلك وقبوله [ أي ] : « 5 » أفلا تعقلون أن ذلك على ما أخبرناكم به . قوله تعالى : وَكَمْ قَصَمْنا مِنْ قَرْيَةٍ كانَتْ ظالِمَةً [ 11 ] إلى قوله : عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ [ 23 ] . المعنى : وكثيرا أهلكنا من أهل القرى كانوا ظالمين بكفرهم ف " كم " في موضع نصب بقصمنا ، وهي خبر ، وفيها معنى التكثير « 6 » . وانقصم « 7 » أصله الكسر « 8 » . يقال انقصم سنه ، وقصمت ظهر فلان ، أي : كسرته . وروى ابن وهب عن بعض رجاله ، أنه كان باليمن قريتان ، فبطر أهلها وأترفوا حتى ما كانوا يغلقون أبوابهم ، فبعث اللّه تعالى إليهم نبيا فدعاهم ، فقتلوه ، فألقى اللّه في نفس بخت نصر غزوهم « 9 » ، فبعث إليهم جيشا ، فهزموه ، ثم بعث آخر فهزموه . فخرج

--> ( 1 ) ص آية 45 . ( 2 ) " ز " : بل . ( 3 ) " ز " : اخترناهم على علم . ( 4 ) " ز " : أي . ( 5 ) زيادة من " ز " . ( 6 ) انظر : مجمع البيان 4 / 12 وتفسير القرطبي 11 / 274 . ( 7 ) " ع " : والقصم ، والتصحيح من " ز " . ( 8 ) انظر : مجمع البيان 4 / 12 وتفسير القرطبي 11 / 274 . ( 9 ) " ز " : عدوه ( تحريف ) .