مكي بن حموش

4696

الهداية إلى بلوغ النهاية

أي : كما قصصنا عليك يا محمد خبر موسى وقومه ، كذلك نقص عليك من أخبار « 1 » من قد سبق قبلك مما لم تشاهده ولا عاينته . ثم قال : وَقَدْ آتَيْناكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً [ 99 ] . أي : وقد أعطيناك يا محمد من عندنا ذكرا تتذكر به وتتعظ « 2 » . وهو القرآن . مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وِزْراً [ 101 ] . أي : من لم يؤمن به ويعمل بما فيه ، فإنه يحمل يوم القيامة إثما عظيما « 3 » خالِدِينَ فِيهِ أي : [ ماكثين ] « 4 » في عقوبته في النار . ثم قال تعالى وجل ثناؤه : وَساءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ حِمْلًا [ 90 ] . أي : وساء لهم « 5 » الوزر حملا . أي : بئس الوزر لهم . يعني ذنوبهم . ثم قال تعالى : يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ [ 100 ] . يَوْمَ بدل من يوم الأول ، والمعنى : يوم ينفخ ملك الصور فيه . ثم رد إلى ما لم يسم فاعله ، وكانت الياء أولى عند من قرأ بها ، لأن النفخ في الصور لا يتولاه اللّه جل ذكره ، إنما يتولاه الملك ، بأمره وقدرته . ولا حجة في " ونحشر " لأن النافخ الملك والحاشر اللّه .

--> ( 1 ) " ز " : أنباء . ( 2 ) " ز " : تتقظ . ( تحريف ) . ( 3 ) من قوله " أي : من لم يؤمن " إلى " عظيما " سقط من " ز " . ( 4 ) " ماكثين " زيادة من " ز " . ( 5 ) " لهم " سقطت من " ز " .