مكي بن حموش
4693
الهداية إلى بلوغ النهاية
[ ثم قال : وكذلك سولت لي نفسي ] « 1 » . وقال ابن زيد : كذلك حدثتني نفسي . ثم قال تعالى جلّ ذكره : قالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَياةِ أَنْ تَقُولَ لا مِساسَ [ 95 ] . أي : قال موسى للسامري : فاذهب فإن لك في حياة « 2 » الدنيا : أي : أيام حياتك أن تقول لا مساس ، أي لا أمس ، أي : عقوبتك في الدنيا أن لا تكلم ولا تخالط . وقيل « 3 » : معناه : لك في [ الحياة ] « 4 » الدنيا أن تعيش مع البهائم « 5 » والسباع والوحوش في البرية ، مستوحشا لا تقرب أحدا ولا تمس أحدا ولا يمسك أحد . وروي « 6 » أن موسى عليه السّلام أمر بني إسرائيل ألا يؤاكلوه ، ولا يخالطوه ولا يبايعوه ، فلذلك قال له : أن تقول لا مساس وذلك « 7 » فيما يذكر في قبيلته إلى الآن . وقال قتادة : كان السامري عظيما من عظماء بني إسرائيل من قبيلة يقال لها سامرة ولكن عدو اللّه نافق بعد ما قطع البحر مع بني إسرائيل « 8 » . وقال ابن جبير : كان من أهل كرمان . وقوله : لا مِساسَ منصوب على التبرئة ك ( لا رجل في الدار ) .
--> ( 1 ) ما بين المعقوفين ساقط من " ع " وزدنه من " ز " . ( 2 ) " ز " : الحياة . بدل حياة الدنيا . ( 3 ) انظر : البحر المحيط 6 / 275 . ( 4 ) زيادة من " ز " . ( 5 ) " البهائم " سقطت من " ز " . ( 6 ) انظر : البحر المحيط 6 / 275 . ( 7 ) " وذلك " سقطت من " ز " . ( 8 ) انظر : جامع البيان 16 / 206 وزاد المسير 5 / 318 والقرطبي 7 / 284 و 11 / 239 .