مكي بن حموش

4688

الهداية إلى بلوغ النهاية

وخشي هارون إن « 1 » مضى في « 2 » أثر موسى بمن معه من المسلمين أن يقول له موسى : فرقت بين بني إسرائيل ، ولم ترقب قولي . وكان هارون لموسى مطيعا « 3 » . وقال ابن جريج : أمر موسى هارون أن يصلح ولا يتبع سبيل المفسدين فذلك « 4 » قوله : ما منعك ألا تتبعني أفعصيت أمري « 5 » . أي : ألا تتبع ما « 6 » أمرتك به من الصلاح عليهم . ثم قال تعالى : قالَ يَا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي [ 92 ] . في الكلام حذف ، والتقدير : فأخذ موسى بلحية هارون يجره إليه ، فقال هارون : يَا بْنَ أُمَّ « 7 » لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي . وقيل : المعنى : لا تفعل هذا ، فيتوهموا أنه منك استخفاف وعقوبة . وقيل : إن موسى إنما فعل هذا على غير استخفاف ولا عقوبة ، كما يأخذ الإنسان بلحية نفسه . وقوله : إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي [ 92 ] . قال ابن زيد : خشي هارون أن يمضي في أثر موسى بمن بقي معه من المسلمين الذين لم يعبدوا العجل ، ويترك « 8 » الذين قالوا : لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا

--> ( 1 ) " إن " سقطت من " ز " . ( 2 ) " في " سقطت من " ز " . ( 3 ) انظر : جامع البيان 16 / 203 . ( 4 ) " ز " : وذلك . ( 5 ) انظر : جامع البيان 16 / 203 والدر المنثور 4 / 306 . ( 6 ) " ز " : ألا تتبعني فيما . ( 7 ) " يا بن أم " سقطت من " ز " . ( 8 ) " ز " : ترك .