مكي بن حموش
4676
الهداية إلى بلوغ النهاية
وأجاز الفراء « 1 » أن يكون معطوفا على لا تَخَفْ وثبتت « 2 » الألف في الجزم كما ثبتت الياء والواو وهذا غلط عند جميع البصريين لأن الألف « 3 » لا تتحرك فيقدر فيها حركة . والياء « 4 » والواو يتحركان « 5 » فيجوز أن تقدر فيهما حركة محذوفة . وأيضا فإن ذلك لا يجوز في الياء والواو إلا في الشعر . قوله تعالى ذكره : فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ [ 77 ] إلى قوله : ثُمَّ اهْتَدى [ 80 ] . في الكلام حذف ، والتقدير : فسرى موسى بهم فاتبعهم فرعون بجنوده . والسرى ، سير الليل . وكان فرعون ظن أن موسى ومن معه لا يفوتونه لأن البحر بين أيديهم . فلما أتى موسى البحر ، ضربه بعصاه ، فانفلق منه « 6 » اثني عشر طريقا . وبين الطريق والطريق الماء قائما كالجبال فأخذ كل سبط طريقا ، فلما أقبل فرعون ، ورأى الطريق في البحر ، أوهم من معه أن البحر فعل ذلك لمشيئته « 7 » . فدخل هو وأصحابه فانطبق البحر عليهم . وروي أنهم لما تراءوا وطمع فرعون في موسى ومن معه أرسل اللّه ضبابة فسترت بعضهم من بعض حتى دخل موسى وقومه في « 8 » البحر ، فلما أمعنوا في البحر ، انجلت الضبابة ، فنظر أصحاب فرعون فلم يروا منهم أحدا ، فتقربوا حتى أتوا البحر ،
--> ( 1 ) انظر : معاني الفراء 2 / 187 . ( 2 ) " ز " : ويثبت . ( 3 ) " ز " : الألف واللام . ( 4 ) الياء ، بإسقاط الواو . ( 5 ) " ز " : بتحريقان . ( تحريف ) . ( 6 ) " ز " : فيه . ( تحريف ) . ( 7 ) " ز " : لهيبته . ( 8 ) " في " سقطت من " ز " .