مكي بن حموش

3859

الهداية إلى بلوغ النهاية

تقول : ربما قام زيد ، وربما جلس « 1 » عمرو « 2 » . فإن وقعت الأسماء بعدها ، جاز عملها ، ولغوها تقول : ربما رجل رأيت . ويلزم النكرة التي تدخل " رب " عليها النعت . فإن وقع بعدها مستقبل فعلى إضمار " كان " تقول : ربما يقوم زيد . تقديره ربما : كان يقوم زيد « 3 » . فأما قوله تعالى : رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا [ 2 ] وإنما جاز وقوع المستقبل بعدها في هذه « 4 » [ الآية « 5 » ] لأنه أمر واقع لا محالة ، فصار بمنزلة الماضي الذي [ قد « 6 » ] كان [ ووقع « 7 » ] « 8 » . فإن قلت " رب رجل سيقوم " أو " ليقومن " لم يجز إلا أن تريد « 9 » أنه يوصف بذلك . وإذا اتصل « 10 » بربما مجهول « 11 » انتصب ما بعدها على التفسير . ولا يثنى ذلك

--> ( 1 ) " ط " : خرج . ( 2 ) انظر : معاني الأخفش 2 / 602 ، ومعاني الزجاج 3 / 173 والجامع 10 / 3 والبيان 63 وشرح ابن عقيل : 2 / 2 / 32 ومغني اللبيب 182 . ( 3 ) انظر : المحرر 10 / 109 وزاد : " وقال أبو علي وهذا لا يجيزه سيبويه " . ( 4 ) " ط " : هذا . ( 5 ) ساقط من " ط " . ( 6 ) انظر : المصدر السابق . ( 7 ) ساقط من " ق " . ( 8 ) وهو قول الكسائي والفراء . انظر : معاني الفراء 2 / 82 والمحرر 10 / 108 ، وإملاء ما من به الرحمان 2 / 72 ، والجامع 10 / 3 ، ومغني اللبيب 408 نسبه للرماني ، والبيان 63 . ( 9 ) " ق " : تريه . ( 10 ) " ق " : التصل . ( 11 ) " ط " : مجهوله .