مكي بن حموش
3923
الهداية إلى بلوغ النهاية
بُيُوتاً - آمِنِينَ [ 82 ] . أي : كان ثمود ، وهم قوم / صالح ينحتون من الجبال بيوتا آمنين من عذاب اللّه « 1 » . وقيل : آمنين أن تنهدم عليهم « 2 » . وقيل : آمنين من الموت « 3 » . فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ [ 83 ] أي : صيحة الهلاك حين أصبحوا من اليوم الرابع الذي وعدوا فيه العذاب ، إذ قيل : لهم تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ « 4 » . فلم يغن عنهم عند ذلك ما كسبوا من الأعمال الخبيثة ولا من عرض الدنيا . قوله : وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ [ 85 ] إلى قوله : أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ [ 89 ] . المعنى وما خلقنا الخلائق كلها إلا بالحق وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ [ 85 ] أي : أن القيامة لجائية « 5 » ، فارض بها يا محمد لمشركي قومك الذين كذبوا ما جئتهم به . ثم قال : فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ [ 85 ] أي : فأعرض عنهم إعراضا جميلا واعف عنهم عفوا حسنا « 6 » . وهذه الآية منسوخة عند جماعة ، بالأمر بالقتال وإنما كان هذا قبل أن يؤمر
--> ( 1 ) وهو تفسير ابن جرير . انظر : جامع البيان 14 / 50 . ( 2 ) وهو قول الفراء . انظر : معاني الفراء 2 / 91 . ( 3 ) انظر : هذا القول في معاني الفراء 2 / 91 . ( 4 ) هود : 65 . ( 5 ) " ط " : الجاتية . ( 6 ) وهو تفسير ابن جرير . انظر : جامع البيان 14 / 50 و 51 .