مكي بن حموش
4486
الهداية إلى بلوغ النهاية
فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ [ 105 ] الآية « 1 » ، وقال : سفيان « 2 » رضي اللّه عنه : الشرك هنا الرياء « 3 » . وقال : معاوية بن أبي سفيان على المنبر وقد قرأ هذه الآية : إنها آخر آية نزلت من القرآن « 4 » ، يعني واللّه أعلم بمكة لأن السورة مكية . وقال : الحسن رحمه اللّه : نزلت هذه الآية في المؤمنين ، والشرك الرياء « 5 » . وقال : ابن عباس : هي في المشركين . أي لا يعبد مع اللّه أحدا « 6 » . والرياء إنما يكون في التطوع فأما في الفرائض فقد استوى الناس فيها فليس فيها رياء . وقال : بكر القاضي : سمعت سهل بن عبد اللّه الزاهد « 7 » يقول : الرياء في أهل القدر ، لأنهم يعتقدون أن أعمالهم من أنفسهم واستطاعتهم . فأما أهل السنة فيعتقدون في أعمال البر كلها أنها من فضل اللّه عليهم ولولا ذلك ما قدروا عليها . فليس يكون الرياء فيهم إلا خاطرا لا يبطل بما يعتقدوه . فلا رياء يصح عليهم إن شاء اللّه . وصلى اللّه على محمد نبيه وعلى آله وأصحابه وأزواجه وذرياته وسلم تسليما . تم السفر بحمد اللّه وحسن عونه
--> ( 1 ) انظر هذا الأثر في جامع البيان 16 / 40 ، والجامع 11 / 47 ، والدر 5 / 469 . ( 2 ) انظر قوله في جامع البيان 16 / 40 . ( 3 ) انظر قوله في جامع البيان 16 / 40 . ( 4 ) انظر قوله في جامع البيان 16 / 40 والجامع 11 / 48 . ( 5 ) ق : " والرياء " وانظر قول الحسن في الدر 5 / 470 . ( 6 ) انظر قوله في إعراب النحاس 2 / 476 . ( 7 ) هو سهل بن عبد اللّه بن يونس التستري ، أبو محمد : أحد أئمة الصوفية وعلمائهم والمتكلمين في علوم الإخلاص والرياضيات وعيوب الأفعال توفي سنة 248 ه له كتاب في " تفسير القرآن " مطبوع مختصر ، وكتاب " رفائق المحبين " وغير ذلك . انظر ترجمته في حلية الأولياء 10 / 189 ، وطبقات الصوفية 206 " والأعلام 3 / 143 .