مكي بن حموش

4471

الهداية إلى بلوغ النهاية

بمواشيهم فما يكون لها رعي إلا لحومهم فتشكر عليهم أحسن ما شكرت على شيء من النبات « 1 » . قال : ابن وهب : وخبرت أن يأجوج ومأجوج ثلاثة أصناف ، صنف منهم طولهم كطول الأرز « 2 » . وصنف طوله هو وعرضه سواء ، وصنف يفترش أحدهم أذنه ويغطي بالأخرى سائر جسده « 3 » . ومعنى : مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ [ 90 ] ، أي سيفسدون ولم يكن لهم افساد بعد إنما خيف منهم ذلك وسيكون إذا خرجوا . قوله : ما مَكَّنِّي / فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ [ 91 ] إلى قوله فَجَمَعْناهُمْ جَمْعاً [ 95 ] . أي : الذي مكني فيه ربي خير في العمل الذي سألتموني من الحاجز بينكم وبين هؤلاء ، وقضاه لي وقواني عليه خير من جعلكم الذي عرضتم علي وأكثر وأطيب . ولكن أعينوني بقوة أي بعمل تعملونه معي أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً [ 91 ] أي إن أعنتموني على ذلك « 4 » . ذكر قتادة أن رجلا قال : يا نبي اللّه إني رأيت سد يأجوج ومأجوج قال : انعته . قال : كالبرد المحبر طريقة سوداء وطريقة حمراء ، قال : قد رأيته « 5 » .

--> ( 1 ) الحديث اخرجه ابن ماجة في السنن كتاب الفتن ، رقم 4079 ، والحاكم في المستدرك 4 / 489 وانظره في جامع البيان 16 / 21 . ( 2 ) ق : " الأوز " والتصويب من جامع البيان . ( 3 ) يروى ابن وهب هذا القول عن معاوية عن أبي الزاهرية وشريح بن عبيد ، انظر جامع البيان 16 / 22 ، وفي الدر 5 / 456 أنه قول كعب . ( 4 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر جامع البيان 16 / 23 . ( 5 ) انظر قوله في جامع البيان 16 / 23 ، والجامع 11 / 42 ، وفي الدر 5 / 458 أنه قول أبي بكرة النسفي .