مكي بن حموش
4456
الهداية إلى بلوغ النهاية
عذابا نكرا من عذاب الدنيا وهو عذاب جهنم . قال : علي بن سليمان « 1 » قُلْنا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ [ 84 ] معناه : قلنا يا محمد قالوا يا ذا القرنين إما أن تعذب . ثم حذف القول ، لأن ذا القرنين لم يصح أنه نبي فيخاطبه اللّه . ولأن بعده أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذاباً « 2 » [ 85 ] وكيف يخاطب العبد ربه بلفظ الغيبة « 3 » . وهذا لا يلزم لأنه يجوز أن يكون خاطبه اللّه [ عز وجلّ « 4 » ] على « 5 » لسان نبي في وقته « 6 » . فيكون تحقيق « 7 » المعنى على ما قاله أبو إسحاق الزجاج : أن اللّه « 8 » خيره بين القتل والاستبقاء ، ثم قال « 9 » : هؤلاء أولئك القوم مخبرا لهم عن حكمه فيهم : أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ [ ثُمَّ يُرَدُّ إِلى رَبِّهِ ] « 10 » [ 85 ] الآية « 11 » .
--> ( 1 ) هو علي بن سليمان بن الفضل ، أبو المحاسن ، المعروف بالأخفش الأصغر : نحوي من العلماء ، من أهل بغداد وتوفي بها سنة 315 ه وهو ابن 80 سنة . له تصانيف منها " شرح سيبويه " . و " المهذب " انظر ترجمته في وفيات الأعيان 3 / 301 وإنباه الرواة 2 / 276 ، وبغية الوعاة 338 ، والأعلام 4 / 291 . ( 2 ) ساقط من ق . ( 3 ) انظر قول علي بن سليمان في إعراب النحاس 2 / 470 ، والجامع 11 / 35 . ( 4 ) ساقط من ق . ( 5 ) ط : تقديم وتأخير : " أن يكون اللّه عز وجلّ خاطبه على . . . : ( 6 ) وهو قول النحاس ، انظر إعراب النحاس 2 / 470 والجامع 11 / 5 . ( 7 ) ق : " تخفيف " . ( 8 ) ط : " اللّه عز وجلّ " . ( 9 ) ق : " قول " . ( 10 ) ساقط من ق . ( 11 ) انظر قول الزجاج في إعراب النحاس 2 / 470 والجامع 11 / 35 .