مكي بن حموش

4444

الهداية إلى بلوغ النهاية

الرحيم " : عجبت « 1 » لمن يوقن بالقدر كيف يحزن ، وعجبت « 2 » لمن يوقن بالموت كيف يفرح وعجبت « 3 » لمن يعرف الدنيا وتقلبها بأهلها كيف يطمئن إليها . لا إله إلا اللّه « 4 » محمد رسول اللّه " « 5 » . روى ابن وهب : أن الكنز كان لوحا من ذهب مصمت مكتوب فيه : " بسم اللّه الرحمن الرحيم " عجب لمن عرف الموت ثم ضحك ، عجب لمن أيقن بالقدر ثم نصب ، عجب لمن أيقن / بالموت ثم أمن أشهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا عبد اللّه ورسوله " « 6 » . وقيل كان في جنب « 7 » منه : عجب « 8 » لمن أيقن بالقدر ثم نصب ، عجب لمن أيقن بالنار ثم ضحك ، وعجب لمن رأى الدنيا وتقلبها بأهلها كيف يطمئن إليها . أنا اللّه الذي لا إله إلا أنا ، محمد عبدي ورسولي . وفي الشق الآخر : أنا اللّه الذي لا إله إلا أنا وحدي لا شريك لي ، خلقت الخير والشر فطوبى لمن خلقته للخير وأجريته على يديه ، والويل لمن خلقته للشر وأجريته على يديه . وقال : عكرمة : كان الكنز مالا مدفونا . وكذلك روي عن قتادة « 9 » ، وهو الذي يعطي ظاهر الخطاب لأنه لو كان غير مال لبين بالإضافة فكان يقال : كنز علم ونحوه .

--> ( 1 ) ط : " عجب " . ( 2 ) ط : " عجب " . ( 3 ) ط : " عجب " . ( 4 ) ط : " إلا هو " . ( 5 ) ط : زاد : " صلّى اللّه عليه وسلّم " وانظر قول الحسن في جامع البيان 16 / 6 : وفي الجامع 11 / 27 أنه قول ابن عباس ونحوه عن عكرمة وعمر مولى عفرة ، ورفعه عثمان إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 6 ) انظر قوله في جامع البيان 16 / 6 يرويه عن عبد بن عياش عن عمر مولى غفر . ( 7 ) ط : " جانب " . ( 8 ) ط : " عجبا " . ( 9 ) انظر قولهما في جامع البيان 16 / 6 ، وأحكام الجصاص 3 / 216 والجامع 11 / 27 .