مكي بن حموش

4437

الهداية إلى بلوغ النهاية

فأما قراءة أبي عمرو وابن كثير فإنه من : تخذ يتخذ مثل شرب يشرب « 1 » . قال : ابن سيرين : القرية التي أتوها " الآيلة " وهي أبعد الأرض من السماء « 2 » . قوله : هذا فِراقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ [ 77 ] إلى قوله وَأَقْرَبَ رُحْماً [ 80 ] . أي قال : الخضر لموسى في الثالثة : هذا الذي قلت لي ، يعني قول موسى له : لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً [ 76 ] ، مفرق بيني وبينك به سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ ما لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً [ 77 ] أي سأخبرك بما تؤول إليه عاقبة أفعالي التي فعلتها ولم تقدر أنت على ترك المسألة « 3 » . قال : له الخضر : أما السفينة وما فعلت فيها فإنها كانت لقوم مساكين يعملون في البحر ، فأردت أن أخرقها لئلا يمضوا بها فيأخذها منهم الملك الذي أمامهم غصبا . " وراء " هنا بمعنى أمام كما قال : مِنْ وَرائِهِمْ جَهَنَّمُ « 4 » أي من أمامهم « 5 » . فإذا خلفوه أصلحوها بزفت فاستمتعوا بها ، فذلك أصلح لهم من تركها سالمة « 6 » . وقيل « 7 » معنى : " وراءهم " خلفهم على بابها « 8 » . والمعنى أن الملك المغتصب خلفهم إذا رجعوا ليأخذ سفينتهم .

--> ( 1 ) وهي قراءة يعقوب أيضا " انظر جامع البيان 15 / 291 ، والسبعة 396 ، والحجة 425 ، والكشف 2 / 70 ، والتيسير 145 ، والنشر 2 / 314 ، وتحبير التسير 139 . ( 2 ) انظر قوله في جامع البيان 15 / 288 ، والجامع 11 / 17 وفيه أنها : " إبلة " . ( 3 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر جامع البيان 15 / 291 . ( 4 ) الجاثية : 10 . ( 5 ) وهو قول قتادة ، انظر معاني الفراء 2 / 157 مجاز القرآن 1 / 412 ومشكل القرآن 189 وغريب القرآن 270 ، وجامع البيان 16 / 1 ومعاني الزجاج 3 / 305 ، والجامع 11 / 24 . ( 6 ) وهو قول ابن جريج ، انظر جامع البيان 16 / 2 . ( 7 ) ق : " وو " . ( 8 ) وهو اختيار الزجاج ، انظر معاني الزجاج 3 / 305 واختاره ابن عطية في المحرر 10 / 436 ، وفي الجامع 11 / 24 اختاره ابن عرفة والقشيري .