مكي بن حموش

4421

الهداية إلى بلوغ النهاية

فَارْتَدَّا عَلى آثارِهِما قَصَصاً [ 63 ] . أي : رجعا على طريقهما [ الذي ] « 1 » أتيا فيه يطلبان الموضع الذي انسرب فيه الحوت . والقصص الاتباع « 2 » . أي يقصان الأثر قصصا حتى انتهيا إلى أثر الحوت فَوَجَدا عَبْداً مِنْ عِبادِنا آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا [ 64 ] أي وجدا « 3 » خضرا . وكان سبب سفر موسى لطلب الخضر فيما روى « 4 » جماعة من المفسرين أنه سئل هل في الأرض أعلم منك ؟ فقال : لا [ و « 5 » ] حدثته نفسه « 6 » بذلك . فكره له ذلك « 7 » فأراد اللّه [ عز وجلّ « 8 » ] أن يعرفه أن من عباده في الأرض من « 9 » هو أعلم منه « 10 » . وقيل : إن موسى [ صلّى اللّه عليه وسلّم ] ركب البحر فأعجبه علمه ، فقال : في نفسه : ما أجد في زماني أعلم مني . فرفع عصفور في منقاره نقطة من ماء البحر فأوحى اللّه [ عز وجلّ ] « 11 » إليه ما علمك عند علم عبد من عابدي إلا كما حمل هذا العصفور من ماء هذا البحر في منقاره . فقال : يا رب اجمع بيني وبين هذا العالم وسخره حتى أعلم علما من علمه .

--> ( 1 ) ساقط من ق . ( 2 ) وهو قول الزجاج ، انظر معاني الزجاج 3 / 300 . ( 3 ) ق : " وجدنا " . ( 4 ) ق : " رأوا " . ( 5 ) ساقط من ق . ( 6 ) ق : " نفسي " . ( 7 ) ط : " ذلك له " . ( 8 ) ساقط من ق . ( 9 ) ق : " ما " . ( 10 ) انظر هذا القول في جامع البيان 15 / 276 . ( 11 ) ساقط من ق .