مكي بن حموش
4412
الهداية إلى بلوغ النهاية
أي : يخاصم الكفار النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ويسألوا عن المسائل / يبتغون عجزه واستنقاصه ليزيلوا به حجته ، وينكروا نبوته فيزيلون الحق . ومعنى لِيُدْحِضُوا يزيلوا ، وهو سؤالهم عن الروح وعن فتية الكهف وعن ذي القرنين وشبهه . فأعلم اللّه [ عز وجلّ « 1 » ] نبيّه « 2 » أنه لم يرسل رسله للجدال إنما أرسلهم مبشرين ومنذرين « 3 » . ثم قال : وَاتَّخَذُوا آياتِي وَما أُنْذِرُوا هُزُواً [ 55 ] . أي : اتخذ الكافرون آيات اللّه [ عز وجلّ ] « 4 » وحججه [ سبحانه ] « 5 » سخريا . والهزؤ السخرية كأنهم يسخرون به « 6 » . ثم قال : وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْها « 7 » [ 56 ] . أي « 8 » : أيّ الناس أوضع للأشياء في غير موضعها ممن ذكره اللّه [ عز وجلّ ] « 9 » آياته وحججه فدله « 10 » على سبيل الرشاد ، وأهداه إلى طريق النجاة ، فأعرض عن ذلك
--> ( 1 ) ساقط من ق . ( 2 ) ساقط من ط . ( 3 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر جامع البيان 15 / 267 . ( 4 ) ساقط من ق . ( 5 ) ساقط من ق . ( 6 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر جامع البيان 15 / 268 . ( 7 ) ق : " ها " . ( 8 ) ساقط من ط . ( 9 ) ساقط من ق . ( 10 ) ط : " يدله " .