مكي بن حموش

4405

الهداية إلى بلوغ النهاية

ثم قال : بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا [ 49 ] . أي : بيس ما استبدل الظالمون « 1 » من طاعة اللّه [ عز وجلّ « 2 » ] طاعة إبليس « 3 » . قوله : ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [ 50 ] إلى قوله : أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا [ 53 ] . أي : ما أشهدت إبليس وذريته خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [ 50 ] ، أي ما أحضرتهم ذلك فاستعين « 4 » بهم على خلقهما . وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ [ 50 ] . أي : ولا أحضرت بعضا منهم خلق بعض فأستعين به على ذلك . بل هو منفرد بخلق جميع ذلك بغير معين ولا ظهير « 5 » . وقيل معنى : ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [ 50 ] : أي لم يكونوا موجودين إذ خلقتهما « 6 » . ثم قال : وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً [ 50 ] .

--> ( 1 ) ق : الظالمين . ( 2 ) ساقط من ق . ( 3 ) وهو تفسير الزجاج ، انظر معاني الزجاج 3 / 294 . ( 4 ) ساقط من ق . ( 5 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر جامع البيان 15 / 263 . ( 6 ) وهو قول الزجاج ، انظر معاني الزجاج 3 / 294 .