مكي بن حموش

4379

الهداية إلى بلوغ النهاية

يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ، مثلا رجلين جعلنا لأحدهما جنتين أي بستانين من كرم وَحَفَفْناهُما بِنَخْلٍ [ 32 ] أي أظللنا البستانين بنخل حولهما . من قولهم حف القوم بفلان إذا حد قوابه « 1 » . وقيل : إن هذا مما سأل عنه اليهود مع قصة أهل الكهف وذي القرنين والروح ، فأعلمنا اللّه [ عز وجلّ ] « 2 » به وجعله مثلا للكفار ولجميع المؤمنين « 3 » . وروي « 4 » أن الرجلين « 5 » هما أبناء فطر سويس « 6 » ملك كان في بني إسرائيل توفي وترك ابنين أحدهما يسمى مليخا . وكان زاهدا « 7 » في الدنيا وراغبا في الآخرة ، فأنفق ماله في ذات اللّه [ عز وجلّ ] « 8 » وكان الآخر يبني القصور ، ويكسب الأجنة والعبيد ، فزار الزاهد أخاه فوجد عليه حجابا فلم يدخل إلا بعد إذن فسأله عن ماله . فقال : أنفقته في ذات اللّه ، وقدمته بين يدي لأقدم عليه . وجئتك زائرا « 9 » . فقال : له الغني أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالًا وَأَعَزُّ نَفَراً [ 34 ] أي عبيدا . ثم كان من شأنهما ما قص اللّه علينا « 10 » .

--> ( 1 ) وهو قول ابن جرير ، انظر جامع البيان 15 / 244 . ( 2 ) ساقط من ق . ( 3 ) وهو قول الزجاج ، انظر معاني الزجاج 3 / 284 . ( 4 ) ط : " ويروى " . ( 5 ) ساقط من ق . ( 6 ) ساقط من ط . ( 7 ) ساقط من ق . ( 8 ) ساقط من ق . ( 9 ) ق : زائدا . ( 10 ) وهو قول محمد بن الحسن المقرئ ، انظر جامع البيان 15 / 244 .