مكي بن حموش

4369

الهداية إلى بلوغ النهاية

يخرج المأمور بتركه إلى إثم . وإن تأدب به وعمله فقد أحسن ، إذ قد اتبع ما ندبه اللّه [ عز وجلّ ] « 1 » إليه . ومنه ما معناه الإباحة [ والاطلاق نحو قوله : وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا « 2 » « 3 » وقوله : ] « 4 » فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ « 5 » فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ « 6 » فهذا إن شاء [ فعله ، وإن شاء ] « 7 » لم يفعله ، ولا يشكر على فعله ، ولا يندم على تركه . ومنه / ما معناه الحتم والتكوين والإحداث نحو قوله : كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ « 8 » وقوله : كُنْ فَيَكُونُ « 9 » فهذا تكوين وإحداث . ويوجد « 10 » المأمور فيه مع الأمر ولا يتقدم ولا يتأخر « 11 » . وكل أوامر النبي [ صلّى اللّه عليه وسلّم ] على هذه الأقسام تأتي إلا التكوين والإحداث فليس

--> ( 1 ) ساقط من ق . ( 2 ) المائدة : 2 . ( 3 ) ط : " فقوله " . ( 4 ) ساقط من ق . ( 5 ) الجمعة : 10 . ( 6 ) البقرة : 222 . ( 7 ) ساقط من ق . ( 8 ) البقرة : 65 . ( 9 ) جاءت في أكثر من آية أولها : البقرة 117 وآخرها يس 82 . ( 10 ) ق : " ويوجر " . ( 11 ) عدد ابن فارس من أقسام الأمر المسألة والوعيد ، والتسليم ، والتكوين ، والندب ، والتعجيز ، والتعجب والتمني ، والواجب والتلهيف والتحسير ، والخبر ، انظر الصاحبي من 1299 إلى 302 .