مكي بن حموش

4364

الهداية إلى بلوغ النهاية

معدلا « 1 » والمعنى واحد . وهو مفتعل من اللحد . يقال : لحدت « 2 » إلى كذا أي ملت إليه . ولذلك قيل للّحد لحد لأ [ نه ] « 3 » في ناحية القبر وليس هو الشق الذي في وسطه . ومنه الالحاد في الدين لأنه ميل عن الحق فيه « 4 » . ثم قال : وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ « 5 » وَالْعَشِيِّ [ 28 ] . والمعنى أن اللّه يقول لنبيّه عليه السّلام : احبس نفسك يا محمد في أعمال الطاعت مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ [ 28 ] بالذكر والحمد والتضرع يريدون بذلك وجه اللّه « 6 » . وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ [ 28 ] . أي : لا تصرفهما عنهم إلى غيرهم من الكفار . وقال : ابن المسيب : هم أهل الصلاة المكتوبة ، ومثله عن مجاهد « 7 » .

--> ( 1 ) وهو قول أبي عبيدة ، انظر مجاز القرآن 1 / 498 ، وغريب القرآن 266 . ( 2 ) ط : " لجدت " . ( 3 ) ساقط من ق . ( 4 ) انظر في هذا المعنى في جامع البيان 15 / 233 . ( 5 ) ق : الغدات . ( 6 ) ط : وجهه . ( 7 ) وهو قول ابن عباس وإبراهيم والحسن والضحاك وابن عمرو وعبد الرحمن بن أبي عميرة أيضا ، انظر جامع البيان 7 / 203 .