مكي بن حموش
4352
الهداية إلى بلوغ النهاية
قوله : وَكَذلِكَ أَعْثَرْنا عَلَيْهِمْ [ 21 ] إلى قوله : مِنْ هذا رَشَداً [ 24 ] . أي : كما بعثناهم بعد طول رقدتهم وَكَذلِكَ أَعْثَرْنا عَلَيْهِمْ [ 21 ] أي : أطلعنا عليهم الفريق الذين « 1 » كانوا في شك من بعث الأجساد [ ليعلموا أن وعد اللّه حق في بعث الأجساد « 2 » ] يوم القيامة وأن الساعة لا ريب فيها أي : إتيانها لا شك فيه « 3 » . ثم قال : إِذْ يَتَنازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ [ 21 ] . أي : أطلعنا عليهم إذ يتنازعون ، أي : وقت المنازعة في بعث الأجساد . والمنازعة المناظرة . وقيل : المعنى : ليعلموا في وقت منازعتهم أن وعد اللّه في بعث الأجساد « 4 » حق « 5 » فيكون العامل في " إذ " على القول الأول " أعثرنا " وعلى الثاني " ليعلموا " « 6 » . ثم قال : [ فَقالُوا ] « 7 » ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْياناً [ 21 ] . أي قال الذين اطلعوا على أمرهم : ابنوا عليهم بنيانا رَبُّهُمْ [ أَعْلَمُ بِهِمْ « 8 » ] [ 21 ]
--> ( 1 ) ط : " والذي " . ( 2 ) ساقط من ق . ( 3 ) ق : " فيها " وهذا التفسير لابن جرير انظر : جامع البيان 15 / 25 . ( 4 ) ق : " الجساد " . ( 5 ) ط : " إن وعد اللّه حق في بعث الأجساد " . ( 6 ) وهو قول : الزجاج ، انظر : معاني الزجاج 3 / 276 ، والمشكل 2 / 39 . ( 7 ) ساقط من ط . ( 8 ) ساقط من ق .